خطب الإمام علي ( ع )
314
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
بِالْأَمْرِ الْجَزْمِ ثُمَّ خيَرِّهُْ بَيْنَ حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ أَوْ سِلْمٍ مُخْزِيَةٍ فَإِنِ اخْتَارَ الْحَرْبَ فَانْبِذْ إلِيَهِْ وَإِنِ اخْتَارَ السِّلْمَ فَخُذْ بيَعْتَهَُ وَالسَّلَامُ ( 9 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية فَأَرَادَ قَوْمُنَا قَتْلَ نَبِيِّنَا وَاجْتِيَاحَ أَصْلِنَا وَهَمُّوا بِنَا الْهُمُومَ وَفَعَلُوا بِنَا الْأَفَاعِيلَ وَمَنَعُونَا الْعَذْبَ وَأَحْلَسُونَا الْخَوْفَ وَاضْطَرُّونَا إِلَى جَبَلٍ وَعْرٍ وَأَوْقَدُوا لَنَا نَارَ الْحَرْبِ فَعَزَمَ اللَّهُ لَنَا عَلَى الذَّبِّ عَنْ حوَزْتَهِِ وَالرَّمْيِ مِنْ وَرَاءِ حرُمْتَهِِ مُؤْمِنُنَا يَبْغِي بِذَلِكَ الْأَجْرَ وَكَافِرُنَا يُحَامِي عَنِ الْأَصْلِ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ قُرَيْشٍ خِلْوٌ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ بِحَلْفٍ يمَنْعَهُُ أَوْ عَشِيرَةٍ تَقُومُ دوُنهَُ فَهُوَ مِنَ الْقَتْلِ بِمَكَانِ أَمْنٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَأَحْجَمَ النَّاسُ قَدَّمَ أَهْلَ بيَتْهِِ فَوَقَى بِهِمْ أصَحْاَبهَُ حَرَّ السُّيُوفِ وَالْأَسِنَّةِ فَقُتِلَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ يَوْمَ بَدْرٍ وَقُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ وَقُتِلَ جَعْفَرٌ يَوْمَ مُؤْتَةَ وَأَرَادَ مَنْ لَوْ شِئْتُ ذَكَرْتُ اسمْهَُ مِثْلَ الَّذِي أَرَادُوا مِنَ الشَّهَادَةِ وَلَكِنْ آَجَالُهُمْ عُجِّلَتْ وَمنَيِتَّهُُ أُخِّرَتْ فَيَا عَجَباً لِلدَّهْرِ إِذْ صِرْتُ يُقْرَنُ بِي مَنْ لَمْ يَسْعَ بِقَدَمِي وَلَمْ تَكُنْ لَهُ كَسَابِقَتِي الَّتِي لَا يُدْلِي أَحَدٌ بِمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ مُدَّعٍ مَا لَا أعَرْفِهُُ وَلَا أَظُنُّ اللَّهَ يعَرْفِهُُ وَالْحَمْدُ للِهَِّ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ مِنْ دَفْعِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ إِلَيْكَ فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي هَذَا
--> 1 . « ح » : من وراء حومته . 2 . « ب » : حر الأسنة والسيوف . 3 . « ب » : ومنيته أجلت .